أيمن قاروط
خبير الاعلام الاجتماعي والتسويق الالكتروني
مسوق إنترنتي واجتماعي
ناشط فيسبوكي تويترجي
مدرب في الاعلام الاجتماعي
محب للتكنولوجيا والموسيقى

محب للتكنولوجيا والريادة، مستشار في الإعلام الاجتماعي والتسويق الالكتروني، مؤسس ومدير شركة إنطلق للتسويق الإلكتروني. أحب استكشاف كل ما هو جديد في عالم الانترنت والعالم الرقمي، وأؤمن أن الابداع والابتكار هي أهم المهارات التي يحتاجها أيا كان في هذا العصر.


حاليا أساعد الشركات والمؤسسات المختلفة في بناء سمعتها وتواجدها على شبكات التواصل الاجتماعي، وتشكيل استراتيجيات لها لتتميز في هذا المجال من الألف إلى الياء، تعمل على تلبية احتياجاتها والوصول لأهدافها على الإعلام الإجتماعي، وقياس نتائج العمل لضمان تحقيق هذه الأهداف. أؤمن ان العمل في هو نتاج شقين: العلم والإبداع.

 

تقييم أداء البنوك الفلسطينية واستخدامها للتسويق على وسائل التواصل الاجتماعي
بواسطة: ايمن قاروط

قطاع البنوك من أكثر القطاعات "غنى" في فلسطين، لذا سأقوم في هذه المقالة بأخذ مجموعة من كبرى البنوك في فلسطين، وعمل دراسة مصغرة عليها ومقارنتها للخروج بنتائج عن أدائها على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف أن تستفيد كقارئ من تجاربهم وأدائهم في عملك.

البنك عدد المعجبين (المتابعين) متوسط التفاعل العضوي أو الغير مدفوع على المحتوى (المتوسط لكل بوست) نسبة التفاعل على المحتوى (مقارنة بعدد المعجبين)
بنك فلسطين 513,000 190.5 0.037%
البنك الوطني 222,000 68.3 0.031%
بنك القدس 166,000 222.6 0.134%
البنك الإسلامي الفلسطيني 118,000 66.3 0.056%
بنك الأردن 106,000 72.6 0.068%

 


عدد المعجبين والتفاعل

من الواضح أنه، ليس فقط البنوك الفلسطينية، بل أيضاً الشركات، تبني جهودها وأهدافها حول زيادة عدد المعجبين قدر المستطاع، ربما لأنها قد تظهر انعكاساً ظاهرياً لقوة البنك أو الشركة، فنرى أن بنك فلسطين وهو البنك الأكبر في فلسطين، يملك أكبر عدد من المعجبين على صفحته على فيسبوك، ولكن هل فعلاً لهذا العدد من المعجبين قوة فعلية؟ علينا أن ننظر لأكثر من نقطة هنا:

عدد المعجبين الكبير "قد" يعطي نظرة لقوة البنك أو الشركة، فظاهرياً من الجيد أن يمتلك البنك عددا جيداً من المعجبين.
ما هي الفائدة الفعلية من عدد المعجبين؟ هل كلما زاد عدد الاعجابات زادت القوة التسويقية للبنك؟ زاد وصول صوتهم وانتشار رسائلهم؟ هل زادت أرباحهم؟

أعتقد أن النقطة الاولى واضحة، أما النقطة الثانية، وهل فعلاً أدى الاستثمار بزيادة المعجبين بزيادة وصول رسائل البنك؟ وتقوية تسويقهم؟ لدراسة ذلك، قمت بحساب نسبة التفاعل لكل بوست من عدد المعجبين، وهو معيار يظهر بشكل عام قوة تسويق البنك وقوة استغلال المعجبين بشكل صحيح، وكانت النتيجة بشكل عام أن التفاعل على معظم صفحات البنوك ضعيف، لكن البنكين الأفضل كانا البنك الإسلامي الفلسطيني وبنك القدس، وكان أضعفها بنك فلسطين، مع العلم أنه يملك أكبر عدد من المعجبين.

وهنا نستنتج أنه وببساطة، زيادة المعجبين لا يعني زيادة قوة التسويق، وأن الاستثمار بزيادة المعجبين دون الاهتمام بهم أو استغلالهم بالطريقة الصحيحة، هو هدر للميزانية التسويقية.


نوعية المحتوى، التفاعل مع المعجبين والتواجد الاجتماعي

أقوى العوامل التي تؤثر على التفاعل وقوة البنك أو الشركة على شبكات التواصل الاجتماعي هي المحتوى، وتفاعل البنك أو الشركة مع المعجبين، فكلما كان المحتوى اجتماعياً وجذاباً أكثر، وموجهاً بشكل صحيح للفئة المستهدفة، زاد التفاعل والوصول للمعجبين، أي انه:

عدد معجبين جيد + محتوى قوي + تفاعل مع المعجبين = نتائج ممتازة ووصول رائع!

بالنظر للبنوك أعلاه وتقييم محتواها وتفاعلها:


بنك الأردن

من البنوك الجديدة التي بدأت بالعمل على فيسبوك، لكنه بدأ بميزانية جيدة وقام بالوصول لعدد جيد من المعجبين. البنك يقوم بالرد على أسئلة واستفسارات المعجبين، وهذا شيء ممتاز، ويتفاعلون حتى مع بعض التعليقات العامة. أما المحتوى الذي يستخدمه البنك فهو متنوع، ما بين محتوى تجاري، إعلانات شواغر، مقولات، محتوى عام، وبعض الأسئلة التفاعلية.

 

البنك الإسلامي الفلسطيني

الإسلامي الفلسطيني جيد في تفاعله واستجابته للمعجبين على الصفحة، لكن تجد بعض الأسئلة أو التعليقات المهمة والمؤثرة لا يجاب عليها ويتم تركها. المحتوى الذي يقوم الإسلامي الفلسطيني بعمله ونشره جيد بشكل عام، فتجد هناك مزيجاً من المحتوى التجاري، مساهمات ورعايات البنك، بعض البوستات الاجتماعية التفاعلية، كما أن هناك ربطاً جيداً بين الحملات التسويقية للشركة واستخدامها للفيسبوك، فمثلاً، عند اعلان البنك فتح فرع جديد في طوباس، كان هناك ربط بمحتوى ممتاز على فيسبوك وتفاعل جيد للمتابعين.


بنك فلسطين

مع أن بنك فلسطين يملك أكبر عدد من المعجبين على صفحته على فيسبوك، لكن نجد انهم لا يردون على أغلب الأسئلة أو التعليقات التي تسأل على الصفحة، ولا يقومون حتى بتنظيف التعليقات من السبام، وهذا يشكل مشكلة كبيرة لاستخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي. أما محتواهم، فهو على الأغلب تقليدي ومكرر، مما يؤدي لتفاعل ضعيف وعدم التميز، فتجدهم يركزون كل يوم على نشر "صباح الخير"، أسعار العملات وواحدة من الحملات، وأحياناً الأحداث والرعايات للبنك.


بنك القدس

مع أن بنك القدس لم يكن فعالاً جداً على فيسبوك منذ فترة قريبة، إلا أنه الآن من أفضل البنوك استغلالاً له، فتجدهم متفاعلين مع جميع التعليقات التي تطرح على الصفحة، سلبية، إيجابية او أسئلة، ما يجعله متميزاً عن باقي البنوك في هذه النقطة، حيث أن معظم البنوك التي قيمتها ترد على أسئلة المعجبين، لكن لا تتفاعل مع جميع التعليقات بأسلوب جميل. أما بالنسبة للمحتوى، فيتيمز بنك القدس بأفكاره الاجتماعية الجميلة، مثل أغنية "بدنا" التي اطلقها في عيد العمال، وغيرها من الافكار الاخرى. جزء من محتواهم اليومي هو كباقي البنوك، أسعار عملات وما شابه، لكن تجد عندهم بعض الافكار الجديدة والمرتبطة بالبنك، مثل محتوى "حقائق ومعلومات اقتصادية".


البنك الوطني

جيد في ردوده على تعليقات المعجبين، بطريقة رسمية، ومحتواه بشكل عام جيد، خليط من الأفكار الجميلة، البوستات التفاعلية، مع البوستات التقليدية للبنوك مثل اسعار العملات.

 

ترتيب تواجد البنوك على فيسبوك

وهو ترتيب افتراضي من وجهة نظر تسويقية على وسائل التواصل الاجتماعي، آخذاً بعين الاعتبار الجهود العضوية أو الطبيعية الغير مدفوعة.

1 بنك القدس
2 بنك الأردن
3 البنك الإسلامي الفلسطيني
4 بنك فلسطين
5 البنك الوطني

 

 

ماذا ينقص البنوك الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي؟

برأيي، المحتوى الاجتماعي، والأفكار الابداعية هي ما ينقص البنوك الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك، حيث نجد أن المحتوى نفسه تقريباً يستخدم من جميع البنوك، مع فروق بسيطة، لكن مسؤولين التسويق فيها يستطيعون إنشاء أفكار مميزة اكثر، تسوق للبنك بطريقة غير مباشرة، وتظهر خبرة البنك في مجاله.

 

ملاحظات:

الدراسة اعلاه تمت على صفحات البنوك على فيسبوك، دون الأخذ بعين الاعتبار تواجدها على تويتر أو إنستاجرام.
أعلاه ملخص سريع للدراسة، وهناك تفاصيل أخرى لم يتم ذكرها.
الدراسة أعلاه ترتكز على المحتوى والتفاعل، وتبتعد عن الميزانية الإعلانية، والتي تعتبر مهمة جداً لأي بنك أو شركة في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى.


إستنتاجات:

عدد المعجبين الكبير لا يعني بالضرورة قوة الصفحة أو الشركة، والاستثمار الغير مدروس بزيادة "اللايكات" خطأ كبير.
يجب وضع استراتيجية واضحة ومدروسة لتواجد الشركة واستخدامها للاعلام الاجتماعي.
إن نجاح البنك أو الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي يعتمد على عدة أمور، منها:

  • التفاعل الإيجابي مع المعجبين.
  • إنشاء محتوى قوي وفعال.
  • القيام بنشاطات خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، سواء لزيادة التفاعل أو زيادة الأرباح.
  • الاستغلال الصحيح للميزانية، سواء كانت كبيرة ام صغيرة.
  • الحاجة للاستثمار في إعلانات فيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى، ولا يمكن لأي بنك أن يتواجد بالشكل الصحيح بدون الاستثمار فيها.

تابع نصائحي واخر مقالاتي على

إشترك في قائمتي البريدية لتصلك اخر المقالات

راسلني

تابع نصائحي واخر مقالاتي على

إشترك في قائمتي البريدية لتصلك اخر المقالات

او ارسل لي رسالة